السيد تقي الطباطبائي القمي

431

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

خلاف القاعدة الأولية وتحتاج إلى الدليل ومع عدمه لا تكون مشروعة . ويمكن أن يفسر عبارة المتن هكذا بأن نقول : لو قلنا بعدم منافاة قصد القربة مع الإجارة يتحقق الامتثال باتيان المأمور به بداعي الأمر المتوجه إليه وأما السقوط به ففي مورد انتفاء الموضوع كما لو استأجره لأزالة النجاسة عن المسجد فاز إلها عنه فإنه يسقط الوجوب بانتفاء الموضوع وأما السقوط عنده فالمراد ان الواجب يسقط بخروج الوقت وانقضاء زمان الواجب فالنتيجة انه تارة يحصل الامتثال وأخرى يسقط الأمر بانتفاء الموضوع وثالثة يسقط بخروج الوقت وبعبارة واضحة سقوط الأمر تارة بالامتثال وأخرى بانتفاء الموضوع وثالثة بانقضاء الوقت . ولكن يرد عليه انه لو لم يكن فعل الأجير مؤثرا في سقوط الأمر يكون معناه عدم صحة الإجارة لأول الأمر إلى عدم قدرة الأجير على الاتيان بما تعلق به الإجارة مضافا إلى أن هذا التفسير مناف مع عبارة الشيخ حيث قال وان لم يصلح استحق الأجرة وبقي الواجب في ذمته فيعلم انه مع الصلاح لا يبقى الواجب في الذمة بل يسقط بفعل الأجير . وقال السيد اليزدي في حاشيته على المكاسب أما الامتثال فكما إذا استأجره لدفن الميت عن نفسه فدفنه كذلك وأما الإسقاط به اي بالفعل فكما إذا استأجره للدفن نيابة عنه فإنه لو اتى به عنه يسقط عنه الوجوب بسبب هذا الفعل وأما السقوط عنده فلم أفهم المراد منه . ويرد عليه ما أوردناه قريبا وقلنا لا دليل على النيابة واللّه العالم . « قوله : وان لم يصلح استحق الأجرة . . . » إذا قلنا بعدم الصلاح يكون لازمه بطلان عقد الإجارة إذ مع عدم الصلاح لا يكون الأجير قادرا على الإتيان بمورد الإجارة ومع عدم القدرة لا تكون الإجارة صحيحة فلاحظ .